محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
406
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الضعيفة والمسالِكَ الوعرة . وإما أن يكون من أهل العلم المجدِّدين لما دَرَسَ من آثاره ، المجتهدين في الرَّد على من أراد خفضَ ما رفع الله مِن مناره ، وإلا فباللهِ أرحنا من تعفيتك لِرسومه ، وتغييرك لوجهه ، فحديثُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ركنُ الشريعة المطهرة المحروسة إلى يوم القيامة وليس يَضُرُّ أهلَ الإسلام جهالةُ بعضِ الأعراب ، فلنا عن حديثهم غُنيةٌ بما رواه عليٌّ بن أبي طالب ، وأبو بكر ، وعثمان ، وعَمَرُ ، وطلحة ، والزبيرُ ، وسعدُ بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بنُ الجراح ، وعبدُ الرحمن بنُ عوف ، وسعيدُ بنُ زيد ، هؤلاء العشرةُ المشهود لهم بالجنة - رضي الله عنهم - وبعدَهم من لا يُحصى كثرةً من نبلاء المهاجرين والأنصار ، والذين اتَّبَعوهم بإحْسَانٍ مثل الإماميْن الكبيريْنِ سيِّدَيْ شبابِ أهلِ الجنة الحسنِ والحسينِ - عليهما السلام - وأمَّهما سيدةِ نساء العالمين - رضي الله عنها - ، وعمّارُ بنُ ياسر ، وسلمانُ الفارسي ، وخزيمةُ بنُ ثابت ذو الشهادتين ، وأنسُ بن مالك خادمُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعائشةُ أُمُّ المؤمنين - رضي الله عنها - ، وحَبْرُ الأمَّةِ عبد اللهِ بن العباس ، ووالدُه العباس عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأخوه الفضلُ - رضي الله عنهم - ، وجابرُ بنُ عبد الله ، وأبو سعيد الخدريُّ ، وصاحبُ السِّواد ( 1 ) عبدُ الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، والبراءُ بن عازب ، وأمُّ سلمة أمُّ المؤمنين ، وأبو ذر الغِفاريُّ الذي نصّ - عليه السلام - أنّه لم تُظِلَّ السَّماءُ أصْدَقَ لهجةً منه ، وعبدُ الله بن عمرو الذي أَذِنَ له - عليه السلامُ - في كتابة حديثه الشريف ، فكتب ما لم يكتبْه غيرُه ( 2 )
--> ( 1 ) السواد ، بكسر السين ، وقال أبو عبيد : يجوز الضم : السِّرار . ( 2 ) أخرج أحمد 2 / 207 و 215 ، والرامهرمزي في " المحدث الفاصل " ( 316 ) والخطيب في " تقييد العلم " 77 ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 89 ، وأبو زرعة في تاريخ دمشق ( 1516 ) ، وابن عساكر 231 - 232 من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، =